أبي الفرج الأصفهاني
257
الأغاني
وأصفر من قداح النّبع صلب خفيّ الوسم في ضرس [ 1 ] ولمس دفعت إلى المفيض [ 2 ] إذا استقلَّوا على الرّكبات [ 3 ] مطلع كلّ شمس فإن أكدى [ 4 ] فتامكة تؤدّى [ 5 ] وإن أربى فإني غير نكس وتزعم أنني شيخ كبير وهل خبّرتها أني ابن أمس / تريد شرنبث [ 6 ] القدمين شثنا يبادر بالجدائر كلّ كرس وما قصرت يدي عن عظم أمر أهمّ به ولا سهمي بنكس وما أنا بالمزجّى [ 7 ] حين يسمو عظيم في الأمور ولا بوهس قال : فقيل للخنساء : ألا تجيبينه ؟ فقالت : لا أجمع عليه أن أردّه وأهجوه . آخر أيامه وشعره بعد أن أسن وضعف جسمه : أخبرني هاشم بن محمد قال حدّثنا دماذ عن أبي عبيدة قال : لما أسنّ دريد جعل له قومه بيتا مفردا عن البيوت ، ووكَّلوا به أمة تخدمه ، فكانت إذا أرادت أن تبعد في حاجة قيّدته بقيد الفرس . فدخل إليه رجل من قومه فقال له : كيف أنت يا دريد ؟ فأنشأ يقول : أصبحت أقذف أهداف المنون [ 8 ] كما يرمي الدّريئة [ 9 ] أدنى فوقة [ 10 ] الونر
--> عقب القدور عددن مالا « . وعقبه القدر : ما التزق بأسفلها من تابل وغيره . وتحت : تعجل ، يقال حته دراهمه إذا عجل له النقد . وقد وردت هذه الكلمة في الأصول « تحب » والتصويب عن « اللسان » . يريد أنه إذا اشتد القحط وعدّت عقب القدور مالا عجلت زوجته العطاء لزوجات الأبرام . والإبرام : اللئام ، الواحد : برم ، وهو في « الأصل » الذي لا يدخل مع القوم في الميسر . [ 1 ] ضرس السهم : عجمه . [ 2 ] المفيض : الضارب بالقداح . [ 3 ] في الأصول : « الركبان » والتصويب عن « الأمالي » ؛ ويروى فيه : دفعت إلى النجيّ وقد تجاثوا على الركبات مطلع كل شمس قال أبو علي قال لنا أبو بكر قال أبو حاتم عن الأصمعي : هذا غلط ، إنما هو مغرب كل شمس ، لأن الأيسار إنما يتياسرون بالعشيات . [ 4 ] أكدى : أخفق ولم يصب . [ 5 ] كذلك في الأصول . ويلاحظ أنه لم يرد في « كتب اللغة » إلا التامك بدون هاء التأنيث . والتامك : الناقة العظيمة السنام أو السنام نفسه . والنكس : الرجل الضعيف لا خير فيه . [ 6 ] الشرنبث : الغليظ . والشئن : الغليظ أيضا . والكرس : ما تكرس أي صار بعضه فوق بعض . والجدائر : جمع جديرة وهي الحظيرة . وقد رواه أبو علي في « الأمالي » : تريد أفيحج الرجلين شثنا يقلع بالجديرة كل كرس وقال : ويروى : تريد شرنبث الكفين شئنا يقلع بالجدائر كل كرس [ 7 ] المزجي من القوم : المزلج وهو الملصق بالقوم وليس منهم ، والرجل الناقص المروءة ، والدون من كل شيء ، والبخيل . والوهس : الذليل الموطوء . [ 8 ] في أ ، م : « السنين » . وفي ح : « المئين » . [ 9 ] الدريئة : حلقة يتعلم عليها الرامي الرمي ؛ قال عمرو بن معد يكرب : ظلت كأني للرماح دريئة أقاتل عن أبناء جرم وفرّت [ 10 ] في « اللسان » : « الفوق : مشق رأس السهم حيث يقع الوتر . وحرفاه : زنمتاه . وهذيل تسمى الزنمتين الفوقتين .